أحمد بن الحسين البيهقي
189
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عقيل وكانت من سوابق الحاج فأسر الرجل وأخذت العضباء قال فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال يا محمد على ما تأخذونني وتأخذون سابقة الحاج فقال النبي صلى الله عليه وسلم نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف قال وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما تشهد قال إني مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إني جائع فأطعمني وإني ظمآن فاسقني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حاجتك ثم إن الرجل فدي بالرجلين وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله ثم إن المشركين أغاروا على مسرح المدينة فذهبوا به وكانت العضباء في ذلك السرح وأسروا امرأة من المسلمين وكانوا إذا كان الليل أراحوا إبلهم بأفنيتهم قال فقامت المرأة ذات ليلة بعد ما نوموا وكانت كلما وضعت على بعير رغا حتى أتت على العضباء فأتت على ناقة ذلول مجرسة فركبتها ثم وجهتها قبل المدينة ونذرت أن الله أنجاها عليها لتنحرها فلما قدمت عرفت الناقة فقيل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها وأتته فأخبرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما جزيتها أو بئسما جزتها إن الله تعالى أنجاها عليها لتنحرنها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع الزهراني